الحطاب الرعيني

156

مواهب الجليل

بعد بيع السلعة ولأنه لا يفيد حينئذ أن الانفاق وقع بعد الشراء وهو المقصود لأنه شرط الضم عند ابن القاسم ، وعلقه البساط بمنفق لأنه قال : والمال المنفق وقع إنفاقه بعد الشراء بأصل الربح أو مع الشراء انتهى . وفي تصور الانفاق والشراء في وقت واحد بعد ودخول في عهدته إذ المنقول إنما هو في حكم الانفاق بعد الشراء أو قبله ، ولا بد من تكلف بأن يقول يريد أو بعده . وقال ابن غازي ، وقت الشراء بمعنى بعد الشراء وهو ظاهر إلا أن كون وقت بمعنى بعد بعيد ، والظاهر أن يعلق بمحذوف ويكون حالا من الربح والتقدير : وضم الربح لمال منفق بعد أن حال عليه الحول مع أصل الربح حالة كون الربح مقدرا حصوله وقت الشراء . فيفهم منه أنه إن حصل الانفاق بعد الشراء ضم الربح للمنفق لأنه يقدر حصول الربح حينئذ ، وإن حصل الانفاق قبل الشراء فلا يضم لأن الربح حينئذ لم يقدر حصوله . ويقيد أيضا أن هذا القول مبني على تقدير الربح موجودا من يوم الشراء وهذا مذهب المدونة . قال في تصحيح ابن الحاجب : وهو المشهور والله أعلم . تنبيه : لو كان الانفاق قبل الحول لم يضم للمنفق اتفاقا . نقله ابن عرفة . ص : ( واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال كعطية ) ش : تصوره واضح .